غرور برزاني

خليل كارده

بعد الملاحم العسكرية التي سطرتها قوات الكريلا الذراع العسكري للبي كي كي وقوات المرأة الكوردستانية وقوات الدفاع الشعبية في ساحات القتال وتمكنهم من دحر الارهابيين في شنكال وتحريرها وبسط سيطرتها على كل القضاء بعد معارك دامية في وسط القضاء , تمكنت هذه القوات من قتل المدافعين الارهابيين الدواعش وتمكن العشرات منهم من الهرب عبر أنفاق كانوا معديها للهرب مسبقا حين تحتدم المعارك .

كانت قوات من البيشمركة ترافق هذه القوات التي دخلت وسط قضاء وقائممقاية شنكال وتم رفع اعلام البي كي كي على سايلوا شنكال وعلى بعض السيطرات العسكرية مرورا الى مركز القضاء .

ولكن مسعود برزاني نسب هذا النصر الى نفسه فقط في كلمته التي ألقاها في مؤتمره الصحفي للقنوات الاعلامية ومراسليها المرافقين لقوات البيشمركة لتغطية الاحداث على الجبال المطلة على قضاء شنكال , وللعلم لم يسمحوا لقنوات أخرى من تغطية الاخبار الا تلك المرتبطة باعلام البارتي , وأقصى مسعود برزاني القوات الكوردستانية الاخرى المساهمة أساسا والتي كان لها اليد الطولى في تحقيق النصر من الذكر , في حين قدمت هذه القوات , ( قوات الكريلا وقوات الدفاع الشعبية) أكثر من 170 شهيدا في الطريق الى شنكال وفي قتال الشوارع في وسط القضاء , في حين قدمت قوات البيشمركة شهيدا واحدا فقط وفق مناصريهم الاعلاميين .

وأثناء إلقاء كلمته المقتضبة قال وبالحرف أنه لا يسمح الا برفع العلم الكوردستاني على ابنية قضاء شنكال وتم إستبدال أعلام الكريلا وقوات الدفاع الشعبية الذين دخلوا شنكال قبل وصول قوات البارتي بعلم كوردي كبير على سايلوا شنكال .

هذا الكلام أثار حفيظة السياسيين العراقيين في بغداد وفسروها بأنه احتلال كوردي للمناطق المتنازع عليها , ووقع مسعود برزاني في شر أعماله , وتم التركيز عليه اعلاميا وسياسيا متوعديه بالويل والثبور من قبل فصائل الحشد الشعبي .

وقد وصلنا معلومات بأن هناك إجتماع رباعي قد تم و أقطابه نوري المالكي وقيس الخزعلي وهادي العامري وابومهدي المهندس , وتوصلوا الى أن يجمعوا العدة وأمر الحشد الشعبي بالزحف على طوز خورماتوا وشنكال وحتى الزحف نحو كركوك إنتقاما لسقطة مسعود برزاني الرافضة لرفع الا العلم الكوردستاني وقد أستغل بعض الذين يبيتون الشر ولهم أحقاد دفينة مع مسعو برزاني لتحريك الحشد الشعبي ضد اقليم كوردستان والمناطق المتنازع عليها مع الحكومة الاتحادية وعلى رأس هؤلاء نوري المالكي وبدأوا بالاجتماع والتأمر ولكن المرجعية الشيعية السيد علي السيستاني رفض هذا الجمع وهذا التأمر وأثر المفاوضات بدلا من إشعال حرب مع الكورد .

ولكن في طوزخورماتوا لا تواجد الا لقوات الاتحاد الوطني وقد حصلت مناوشات بين البيشمركة والحشد وسقط قتلى وجرحى من الطرفين وتم خطف بعض مواطني طوزخورماتوا من الكورد وهناك مفاوضات لاطلاق سراحهم .

اليوم 15/11/2015 دخلت قوات كبيرة من الحشد الشعبي الى طوزخورماتوا وهناك أخبار الى اصطدام وشيك بين البيشمركة والحشد الشعبي ما لم يتدخل العقلاء من الطرفان .

وهناك احتمال كبير لقتال الطرفين ضاربين عرض الحائط بكلام حيدر العبادي والمرجعية عرض الحائط من قبل الحشد الشعبي والمستفيد من هذه الحرب هم أعداء الشعبين الكوردستاني والعراقي من الارهابيين وحواضن الارهابيين .

على الاطراف المتنازعة اللجوء الى الحكمة والحوار السياسي الديبلوماسي العقلاني للوصول الى حل يرضي الطرفين .

والقوات الكوردستانية المتواجدة حاليا في طوزخورماتوا هي بيشمركة الاتحاد الوطني الحليف للحشد الشعبي والذين دخلوها بموافقتهم , اي بمعنى لا وجود لقوات البارتي .

هذه أحدى السقطات السياسية المميتة لمسعود برزاني وعنجهيته وغروره السياسي والتي سيدفع ثمنها الشعب الكوردستاني .